الشيخ محمد علي الگرامي القمي

179

التعليقه على تحرير الوسيلة

والأصدقاء ، وكذا الزوجة من بيت زوجها ، وكذا يجوز لمن كان وكيلًا على بيت أحد مفوّضاً إليه أموره وحفظه بما فيه أن يأكل من بيت موكّله . وإنّما يجوز الأكل من تلك البيوت إذا لم يعلم كراهة صاحب البيت ، فيكون امتيازها عن غيرها بعدم توقّف جواز الأكل منها على إحراز الرضا والإذن من صاحبها ، فيجوز مع الشكّ بل مع الظنّ بالعدم أيضاً على الأقوى ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصاً مع غلبته . والأحوط اختصاص الحكم بما يعتاد أكله من الخبز والتمر والإدام والفواكه ونحوها ، دون نفائس الأطعمة التي تدّخر غالباً لمواقع الحاجة وللأضياف ذوي الشرف والعزّة . والظاهر التعدية إلى غير المأكول ؛ من المشروبات العادية كاللبن المخيض واللبن الحليب وغيرها ، ولا يتعدّى إلى بيوت غيرهم ، ولا إلى غير بيوتهم كدكاكينهم « 1 » وبساتينهم ، كما أنّه يقتصر على ما في البيت من المأكول ، فلا يتعدّى إلى ما يُشترى من الخارج بثمن يؤخذ من البيت . ( مسألة 30 ) : تباح جميع المحرّمات المزبورة حال الضرورة ؛ إمّا لتوقّف حفظ نفسه وسدّ رَمَقه على تناوله ، أو لعروض المرض الشديد الذي لا يتحمّل عادة بتركه ، أو لأداء تركه إلى لحوق الضعف المفرط المؤدّي إلى المرض الذي لا يتحمّل عادة ، أو إلى التلف ، أو المؤدّي إلى التخلّف عن الرفقة مع ظهور أمارة العطب . ومنها ما إذا أدّى تركه إلى الجوع والعطش اللذين لا يُتحمّلان عادة . ومنها ما إذا خيف بتركه على نفس أخرى محترمة ، كالحامل تخاف على جنينها ، والمرضعة على طفلها . بل ومنها خوف طول المرض الذي لا يتحمّل عادة أو عسر علاجه « 2 » بترك التناول . والمدار في الكلّ هو

--> ( 1 ) . الظاهر الجواز في الممّهد للأكل لا لما للبيع ؛ لإلغاء الخصوصية عرفاً إذا علم أنّه للأكل . ( 2 ) . ( لكريمة حكم الحرج والعسر والاضطرار ، في الأنعام والبقرة والمائدة ، وروايات 1 ، الباب 1 و 56 ، أبواب الأطعمة المحرّمة وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 99 و 214 والباب 4 مستدرك الوسائل ، ج 16 ، ص 174 . وراجع : جواهر الكلام ، ج 36 ، ص 424 ) .